الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف للمنشئ 86

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

وهذه الجملة والتفصيل ، والأولى والاختصار إذا لم يفد التطويل ، فإن أنكرت أمرا ، فسل قلبك فهو عارف ، أو استقللت دمعا فشاهده دمعك النازف ، وقد عرفت حالك أيام البعاد ، / [ 38 / ب ] وتحققت كلما جري ، فلا حاجة إلى التعداد ووقفت على الحقيقة وحمدت ما ظهر من تلك الطريقة ، وقد كايلتك الصبابة ، وما صرّحت ومعي من الصبر صبابة : ألفنا التّجافي واطمأنّت قلوبنا * عليه وهذا آخر العهد بالصّبر « 1 »

--> ( 1 ) وفي نحو هذا يقول البهاء زهير : يعاهدني لا خانني ثم ينكث * وأحلف لا كلمته ثم أحنث وذلك دأبي لا يزال ودأبه * فيا معشر العشاق عنا تحدثوا أقول له صلني يقول نعم غدا * ويكسر جفنا هازئا بي ويعبث وما ضر بعض الناس لو كان زارني * وكنا خلونا ساعة نتحدث أمولاي إني في هواك معذب * وحتّام أبقى في الغرام وأمكث فخذ مرة روحي ترحني ولا أرى * أموت مرارا في النهار وأبعث فإني لهذا الضيم منك لحامل * منتظر لطفا من اللّه يحدث أعندك من هذا الجفاء الذي بدا * خلائقك الحسنى أرق وأدمث تردد ظن الناس فيّ فأكثروا * أحاديث فيها ما يطيب ويخبث وقد كرمت في الحب من شمائل * ويسأل عني من أراد ويبحث وقال مجد الدين بن مكانس : أهدى تحيته وجاد بوعده * أفديه من قمر بدا في سعده بدر جرى ماء الحياة بثغرة * وترددت فضلاته في خده أسكنته قلبي فأوقد خدّه * نيران أحشائي عليه ووجده من لي به حلو الشمائل أهيف * روت العوالي عن مثقف قدّه يا عاذلي في حبه لو أبصرت * عيناك فوق الردف مسبل جعده لعذرت كل متيم في حبه * وعلمت أن ضلاله في رشده فوحق موتي في هواه صبابة * وحياة مبسمة الشهي وبرده ما جاد غيث الدمع إلّا عن هوى * خلع القلوب ببرقه وبرعده قم يا رسول وأبلغ العشاق ما * ألقاه من جور الحبيب وبعده وإذا سألتك أن تؤدّي في الهوى * خبري فصف فعلى الغرام وأبده -